السيد مصطفى الخميني
272
تحريرات في الأصول
التشريعية والأخبار ، فتحريمهما مشكل جدا ، وتفصيله في كتاب الصوم ( 1 ) ، وفي المكاسب المحرمة ( 2 ) . وإجمال المناقشة : أن الصدق والكذب مطابقة الكلام للواقع وعدمها ، وفي صورة الشك تجري البراءة ، كسائر الشبهات الموضوعية . والقول بغير علم ولو كان حراما ، ولكنه - كما عرفت - ليس إلا التشريع والابتداع ، دون الأمور العادية ، فما في " تهذيب الأصول " من إيهام العموم ( 3 ) ، غير تام ، والله العالم . إن قلت : الإسناد والإخبار ، يلازم الإفتاء فيما هو المهم بالبحث في المقام ، فلو حرم الإفتاء لأجل أنه من القول بغير العلم ، يحرم العنوانان الآخران . قلت : يكفي لعدم تمامية ما عندهم التفكيك بين الآثار في غير ما هو المهم بالبحث . هذا مع أن في المسائل الشرعية ، يتصور الإخبار والإسناد من غير أن يكونا إفتاء ، فإن العامي ربما يسند إلى الله تعالى ، ولا يعد ذلك إفتاء ، ويخبر عن حرمة شرب التبغ بمجرد السماع من العامي الآخر ، من غير كونه أيضا إفتاء ، فالإفتاء إما إنشاء ، أو إخبار خاص ، كما لا يخفى . إيقاظ : في تقسيم جواز الإسناد إلى واقعي وظاهري يمكن أن يقال : إن جواز الإخبار والإسناد الذي هو من آثار الحجية ، هو الجواز الواقعي ، والجواز الثابت لهما في موارد الشك في وجود الحجة ، هو الجواز الظاهري . مع أن جواز الإخبار والإسناد ، يمكن منعه في موارد الشك في الصدق
--> 1 - تحريرات في الفقه ، الصوم : 211 - 212 . 2 - المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه ( مفقود ) . 3 - تهذيب الأصول 2 : 85 - 86 .